كي لسترنج
284
بلدان الخلافة الشرقية
أولى مدنها . ( 2 ) سابور أو شاپور خرّة ، ومدينتها شابور وهي أكبر مدنها . ( 3 ) أرجان ومدينتها العظمى أرّجان . ( 4 ) إصطخر ، ومدينتها إصطخر القديمة ( پرسپوليس Persepolis ) قصبة فارس الساسانية . وأخيرا ( 5 ) دار ابجرد ، ومدينتها بالاسم نفسه دار ابجرد . ثم إن مما يحسن ذكره ، أن إقليم فارس ، كان في أيام الخلافة يضم مدينة يزد وناحيتها وناحية روذان ( وهي بين أنار الحديثة وبهرام أباد ) . وقد كانت هاتان الناحيتان جزءا من كورة إصطخر . على أن يزد ، بعد الفتح المغولي ، كانت من إقليم الجبال . أما اليوم ، فتعدّ جزءا من كرمان . وكذلك القول في ناحية روذان القديمة . ومعنى « خرّه » بالفارسية القديمة « بهاء » « 1 » . وعليه يكون أردشير خرّه وشابور خرّه اسمين لكورتين ، الأولى تخلد مجد أردشير مؤسس الدولة الساسانية ، والثانية تخلد ذكر ابنه المشهور سابور أو شابور ، وهو ساپور ( Sapor ) عند اليونان . وأخيرا قسّم البلدانيون العرب إقليم فارس على قسمين ، هما : الأراضي الحارة والأراضي الباردة ، أي الجروم والصرود ، يفصل بينهما خط يمتد شرقا وغربا . وما زلنا حتى اليوم نجد هذا التقسيم متبعا في الأراضي الخفيضة القريبة من الساحل ، الممتدة من الهضاب التي تلى الدروب ، فإنها تعرف بهاتين اللفظتين : گرم سير وسرد سير ، أي المنطقة الحارة والمنطقة الباردة ، وهما تسميتان جرى المستوفى على استعمالهما أيضا « 2 » . وشيراز ، قصبة فارس ، قد مصّرها العرب واتخذ المسلمون موضعها وقت الفتوح في أيام الخليفة عمر ، معسكرا لهم لما أناخوا على فتح إصطخر . ولعل ما بلغته من منزلة ، يرجع ، على ما ذكر المقدسي ، إلى كونها في وسط البلاد ، إذ يقال إنها على ستين فرسخا من الحدود في كل جهة من الجهات الأربع ، وعلى ثمانين فرسخا من كل زاوية من زوايا الإقليم الأربع . وجاء في الاخبار ان شيراز
--> ( 1 ) جاء في معجم البلدان ( 1 : 199 ) ان اردشير خره « اسم مركب ، معناه بهاء أردشير . واردشير ملك من ملوك الفرس » . ( م ) . ( 2 ) انفرد المقدسي ( ص 421 ) بتقسيم فارس على ست ( بدلا من خمس ) كور ، مكورا من النواحي المحيطة بشيراز كورة قائمة بنفسها . الاصطخري 97 و 135 ؛ البلاذري 386 ؛ المقدسي 447 .